السيد علي الموسوي الدارابي
35
نصوص في علوم القرآن
حدّثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السّدّيّ شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ، أمّا أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ فإنّ ابن عبّاس قال : شهر رمضان ، واللّيلة المباركة : ليلة القدر ، فإنّ ليلة القدر هي اللّيلة المباركة ، وهي في رمضان ، نزل القرآن جملة واحدة من الزّبر إلى البيت المعمور ، وهو مواقع النّجوم في السّماء الدّنيا حيث وقع القرآن ، ثمّ نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وسلم بعد ذلك في الأمر والنّهي ، وفي الحروب رسلا رسلا . حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا عبد الوهّاب ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : أنزل اللّه القرآن إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، فكان اللّه إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه ، فهو قوله : إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ « 1 » . حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا ابن أبي عديّ ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، فذكر نحوه ، وزاد فيه : فكان بين أوّله وآخره عشرون سنة . حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : أنزل القرآن كلّه جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السّماء الدّنيا ، فكان اللّه إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتّى جمعه . حدّثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : أنزل القرآن في ليلة القدر من السّماء العليا إلى السّماء جملة واحدة ، ثمّ فرّق في السّنين بعد . قال : وتلا ابن عبّاس هذه الآية فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ « 2 » قال : نزل مفرّقا . حدّثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن عليّة ، عن داود ، عن الشّعبيّ ، قال : بلغنا أنّ القرآن نزل جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا . حدّثني المثنّى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قرأه ابن جريج في قوله : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ قال : قال ابن عبّاس : أنزل القرآن جملة واحدة على جبريل في ليلة القدر ، فكان لا ينزل منه إلّا بأمر ، قال ابن جريج : كان ينزل من
--> ( 1 ) - القدر / 1 . ( 2 ) - الواقعة / 75